صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

304

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

بالذات وكذا ثانيه ما يراه الأحوال من الصور وثانيه الصوت الذي يقال له الصدى كل ذلك عكوس وظلال ثابته بالعرض تبعا للصور المحسوسة الخارجية كما أن ما سوى انحاء الوجودات أعيان ثابته بالعرض تبعا للوجودات وظلال وعكوس حاكيه لها وحكاية الشئ ليست حقيقة ذلك الشئ كما في النظم لبعض العرفاء ( 1 ) همه عالم صداى نغمه اوست كه شنيد أين چنين صداى دراز . الاشكال الثالث انه لو كان للأشياء وجود في الذهن على ما قررتم يلزم ان يكون لكل نوع من الأنواع الجسمانية والأنواع العرضية ( 2 ) فرد شخصي مجرد

--> ( 1 ) قبله عشق در پرده مينوازد ساز * هر زمان زخمه اي كند آغاز . فالمراد بالنغمة هو الوجود المنبسط والنفس الرحماني وكلمه كن إلى غير ذلك من الألقاب الحسنى وبالصدا الماهيات التي هي كالعكوس للوجودات ومن هذا الاصطلاح قال الجامي يكصوت بر دو گونه همى آيدت بگوش گاهى نداش نام نهى وگهى صدا وقال في موضع آخر از نداى تو در افتاد صدائى بحرم خواست صد نعره لبيك ز أهل عرفات ومثل ذلك كثير وفي المصراع الثاني من البيت الذي نقله المصنف إشارة إلى عدم نفاد كلمات الله تعالى إذ لا يجوز عليه تعالى الصمت بل يحق الحق بكلماته دائما ثم هذا الذي ذكره من التطبيق على الوجود والماهية مع عدم ملاحظه البيت السابق الذي نقلناه والا فدلالته الصريحة على سريان العشق إذ كما ظهر صنعه وجماله في كل الحقائق سرى عشقه الحقيقي في كل عشق فعشقه النداء وباقي العشقات صدا ولولا اختلاف العنوان لرجع إلى الأول إذ قيل إذا تم العشق فهو الله س ره ( 2 ) أصل الاشكال لزوم فرد مجرد للطبيعة الجسمانية وأن يكون للنوع الواحد فرد مادي وفرد مجرد وفرد عرضي وفرد جوهري لان التجرد فوق الجوهرية واما لزوم كون شئ واحد شخصيا وكليا فهو مذكور بالتبع ولم يجعله اشكالا على حده إذ قد دفعه في مطاوي دفع الاشكال الأول فتذكر س ره